الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

أغنية خاصة




مش فاكر كلمات الاغنية
بس فاكر الموقف
حكيتلي علي الاغنية اللي
كان بيغنوها ليها وهي صغيرة
واد ايه كانت بتفرح لما مامتها كانت بتبقي
واقفه في المطبخ وتسمعها وهي ف اوضتها
ف تجري وتتسحب علشان تسمعها
يمكن صوتها مكنش حلو واقصد هنا مامتها
بس مين بيتكلم علي حلو ووحش هنا
انا بتكلم علي الاحساس
اغنية ليها هي بس
مش لحد تاني
يومها وانا مروح
قعدت أفكر في الكلام دا كويس قوي
بعد تفكير طويل بكيت بشدة
لاني أتاكدت من شئ
اني عاوز أعمل كدا للاطفالي
منها هي تحديدا
****************
ايدي بتدور عليها جنمبي في هدوء انا مغمض عيني
لاني متاكد اني هلاقيها
بس مش بلاقيها جنمبي
أفتح عيني في بط
ابص جنمبي مش موجودة
لسه هنادي عليها
اسمع صوتها
جي من مكان تاني
اقوم بالراحة
اتسحب ببط
اسمع هي بتقول ايه
مع اني عارف ومتاكد
انها بتغني
اشوفها من ظهرها واقفه مستنده علي باب المطبخ
ماسكه في ايديها مج النسكافية بالحليب الزيادة وشعرها كما هو من امبارح
لما عملت ليها الضفيرة
بعد ما تعبتها معايا
اتقدم ليها في بط
اسند راسي علي كتفها
تطبع قبلة علي خدي الايسر
تكمل غنا
تقولي

 " كل يوم علي الحالة دي يجي يقف هنا , يفضل يستناها , ويبقي قايم من بدري قوي , ويفضل واقف يبص عليها وهو بيتاوب , ويفضل ينونو وكانه بينادي عليها , بينما هي بتصوصو بره "

اقولها

" يكونش بيحبها "

 وانا بسحب نفس عميق من رائحتها احس بالرائحة تخترق كياني وروحي
وتجعلني أقف علي أطراف اصابعي واغمض عيني

ترد عليا وعلي وجهها ابتسامة

" بيحبها ايه بس؟ فيه قط يحب عصفورة؟ "

أرد وانا أحملها فجاءة

" والنبي بوصي لنفسك ملاك زيك رضي يتجوز خرتيت زي يبقي ايه المانع "

تضحك وتضحك وتضحك ونفضل نلف نلف نلف وتغني وتغني وتغني

لغاية ما ف مرة واحنا قاعدين بنتفرج علي فيلم احنا الاتنين علي الكنبة بتاعتنا اللي اختارنها احنا الاتنين في نفسه واحد
وتحت بطاية واحدة هي نايمه علي كتفي , سمعت صوت الموبيل بيقولي انه جالي رساله
فتحت الرسالة لاقيتها هي باعلتلي الفيديو دا
مصحوب بالرسالة دي

" من ملاكك للخرتيت بحبك "

اشوف الفيديو الاقي نفسي أفتكر اد ايه انا محظوظ
بعد ما الفيلم ما يخلص وقبليه بشوية
تكون نامت
اشيلها أحطها في السرير
وقبل ما اقعد علي السرير أبص عليها وعلي نفسها الهادي المنتظم اللي بيدل علي ان الملائكة بتحرسها
مش عارف ليه عنيا دمعت تاني
أقرر أن أصلي ركعتين شكر
لله لانها في حياتي
أقف بين يدي الله
أصلي
وبعد الركعة الاولي
الاقيها واقفة ورايا
وبتصلي معايا
نخلص الصلاة
أحضنها وهي تغني
اغنيتنا اللي انشاء الله هنغنيها لبنتنا
وفقط ننام

الاسكندرية في
21/12/2011
2.42 ليلا
غرفتي

أفكار مشوهة


كل شئ جوايا متداخل لحد العبث .. لوحة عبثية مرسومة بايد أصابها العجز فخرجت مشوهة....
وسط كل مشاهد الدم والقرف والسحل والخيانة والرغبة الشديدة في كسر كل شئ جميل جوانا
وسحلنا زي اي كيس زباله منظره وريحيته مضايقينك
انا عارف ومتأكد من حاجات فكرة الاحباط والزعل والسفر وكل ما شاكلها من افكار بقت رفاهية أتدفع تمنها دم فبقي مينفعش حتي نفكر فيها ولا تيجي علي قلوبنا
والا نبقي زينا زي مجلس العار اللي فاكر نفسه ربنا
الاكيد انهم هيشوفو كل اللي احنا نشوفه وبنعاني منه
سواء في الدينا او في عيالهم او نفسيهم
في الدينا وفي الاخرة
هما عارفين كويس ان جنتهم هنا فبيحاولوا يشربوا منها علشان لما العطش الاكبر يجي يحاولوا يعملوا اي شئ
أنا بكره نفسي .. وبكره أحساسي كل يوم اني عاجز مجرد صوت فاضي جوه فازه مكسورة محطوطة في مكان للزباله مع اني عارف كويس ان الزباله دي هتتشال وان الفازه هتتصحل
دي يقين عندي زي يقيني بالله
بس التمن غالي قوي قوي قوي
كل ما بشوف صورة ولا تصريح للاهالي الشهدا او المصابين او المضروبين او المحبوسين
مش دا اللي بيوجع قد
ان فيه ناس ربنا خلق علي قلوبهم وعقولهم سد
حبة شيوخ ربنا يولع فيهم بجاز وسخ
وحبة نخبة سياسية لفظ وسخ حتي مش يتسهالوه
كلهم لا استثني منهم احد دينية ليبرالية اشتراكية
كلهم بيبوعنا في اول زقاق زي الكلاب
كلهم بيدوروا علي كراسي متعاصه دم
المشكلة انهم مش واخدين بالهم انهم لما يقفوا من قعدتهم
ان مؤخراتهم الكبيرة ستكون متغرقه دم
وان الدم دا مش بيطلع
وان القصاص جي جي
بمزاجهم جي غصب عن عين اي قذر فيهم جي
الكراسي هتروح وهتتكسر وهتفضل القبور واقفه شامخة
حتي كلاب السكك مش حتس بالامان وهي بتمر من امامهم

الحق مش بيضيع
والشهدا مش بيروحوا هدر
مش عند ربنا بس
وعندنا كمان
أي حيوان عامل يتكلم وهو بيلهط العشا في بيتهم علي الاستقرار
ولا اي حيوانية فاكره نفسها المسيح المخلص وبتسئل هما العيال زي عاوزين ايه
واي حبة كلاب سعرانة عامله تنهش في لحم ناس وعاملين يقولك هما ميتكلوش علي اسمائنا
أحب أفكرهم بقول النبي

" من لم يهتم بأمر الامة فليس منها "

انتو عار علي ربنا وعلي البشرية وعلي البلد العظيمة
اللي انا نفسي اعرف ربنا بيحبها ليه لغاية دلوقتي
بس طالما هو بيحبها
يبقي احنا لازم نحبها
مش حبة خيال مآته بيتسمحوا في اسم الدين او السياسية
هيخلوني اكره بلدي
ممكن أموت قبل ما اشوف بلادي زي ما انا بحلم
وممكن لا
بس في النهاية هموت وانا عارف اني عملت أضعف الايمان

اي حد شايفيني بخون وبتكلم بأسلوب مش عقلاني
انزل وشوف بعينك
ولو نزلت وكدبت عينيك خليك فاكر بقي
لما تقابل ربنا
هتقوله ايه وتشرحله ايه
المجد للشهداء
المجد للشهداء
المجد للشهداء
المجد للشهداء
المجد للشهداء

السبت، 17 ديسمبر 2011

#Tahrir : We are fucked !!

#Tahrir : We are fucked !!

الجيش الخرا وهو بيضرب وبيسحل وبيعري

دماغستان: بالصور موقعة مجلس الوزراء

دماغستان: بالصور موقعة مجلس الوزراء: الجمعة 16 ديسمبر 1,30 صباحًا . قوة من الجيش المسؤولة عن تأمين مجلس الشعب خرجت واختطفت الناشط عبودي إبراهيم (عضو ألتراس أهلى ) ...

بالصور: «سحل» وضرب فتيات وعشرات المصابين في اشتباكات «مجلس الوزراء»

بالصور: «سحل» وضرب فتيات وعشرات المصابين في اشتباكات «مجلس الوزراء»

بالفيديو..صاحب شرارة أحداث «الوزراء» الدامية: «الضابط قالي أيوة أنا اللي باخطف المعتصمين»

بالفيديو..صاحب شرارة أحداث «الوزراء» الدامية: «الضابط قالي أيوة أنا اللي باخطف المعتصمين»

لحظة استشهاد أمين عام الفتوى باشتباكات مجلس الوزراء

الشيخ الشهيد.. عماد عفت





 كتب السيد سالمان
تصدى للفلول وأفتى بتحريم التصويت لهم، ونال الشهادة على أبواب مجلس الجنزوري.. إنه الشيخ عماد عفت رئيس إدارة الحساب الشرعي واحد أمناء دار الإفتاء المصري الذي استشهد اليوم بطلق ناري في القلب أثناء الاشتباكات التي حدثت أمام مجلس الوزراء بين المعتصمين وقوات الجيش،. ونشر نشطاء صورة الشيخ عماد مع سؤال بلطجي برضو .
يذكر إن الشيخ عماد أفتى بان التصويت لفلول الوطني المنحل حرام شرعا وجاءت الفتوى كالاتى:” إن التصويت للفلول في الدورات السابقة أو كانوا منتمين لعضويه الحزب المنحل هو حرام شرعا باعتبار أنهم ساهموا في الفساد،إن ذلك الحكم مبني علي أن فلول الوطني يرغبون في تدمير مستقبل مصر بنشر الرشاوى والمحسوبيات ثانية بعدما قضت الثورة علي تلك الأصول ومن يمنحهم صوته يساعدهم علي الوصول إلي المنصة التشريعية”.
ولد الشيخ عماد الدين احمد عفت عفيفي في يوم السبت 15\8\1959 بالجيزة، حصل على ليسانس اللغة العربية من كلية الآداب جامعة عين شمس بتقدير جيد في عام 1991م، وحصل على ليسانس الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة و القانون بجامعة الأزهر بالقاهرة بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف في عام 1997م، ودبلومة بالفقه الإسلامي العام من كلية الشريعة و القانون بجامعة الأزهر في عام 1999،و دبلومة الشريعة الإسلامية من كلية دار العلوم بالقاهرة، ورزق بأربعة أطفال بعد زواجه، وكان يعتلى منصب مدير إدارة الحساب الشرعي بدار الإفتاء المصرية و عضو لجنة الفتوى بالدار، وذلك بعد أن كان رئيس الفتوى المكتوبة، وتم تعيينه في دار الإفتاء في أكتوبر 2003م، كما عمل كباحث فقهي بدار التأصيل للدراسات الشرعية و باحث شرعي بشركة العالمية للبرمجيات صخر،ومراجع للكتب الدينية، وعمل بتجارة الكتب و مدخل البيانات على الحاسب الآلي.

أسرة الشهيد عماد عفت: قتلوه عمداً #Dec16

فض اعتصام مجلس الوزراء بالقوة

علاء عبد الهادى





كتب أحمد براء


انتشر على موقع التواصل الاجتماعى، فيس بوك، صفحة بعنوان “كلنا علاء عبد الهادى.. شهيد طب عين شمس”.

علاء عبد الهادى، هو طالب فى السنة الخامسة كلية طب جامعة عين شمس، أصيب 
بطلق نارى فى اعتصام مجلس الوزراء، هذا هو ما تم ذكره على صدر الصفحة، ناقلة 
عن زميل له، تأكيده من داخل مشرحة القصر العينى خبر استشهاده، فضلاً عن وجود 
أسرته داخل المشرحة، حيث تعرفوا على جثمانه، وجارى كتابة تقرير الطب الشرعى، 
قبل استلام جثته.

أشارت الصفحة التى تزايد عدد أعضائها بشكل ملحوظ، إلى وجود نشطاء ومحامين فى 
المشرحة، حيث تقول نوارة نجم، على موقع تويتر: “عادل عبد الرحمن وعلاء عبد 
الهادى فى مشرحة القصر القديم، والشيخ عماد، أمين الفتوى الكتابية بالأزهر، فى 
مشرحة الفرنساوى.

وكانت آخر كلمات الشهيد علاء عبد الهادى، على موقع تويتر: “لما أنزل أشوف إيه 
اللى بيحصل.. استرها معانا يا رب”.

ملعون ابوكم 
يا قتلة
ملعون ابوه كرسي 

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

قصة خطف حقيقة يسقط حكم العسكر، يسقط المجلس العسكري، و بكل تأكيد: لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين

On Friday December 9th ,2011 I was kidnapped , assaulted and dumped on the highway for no apparent reason other than being a member of the No military trials for civilians group and here is my recount of what happened:


21:40 I was on my way home after meeting a friend , I was standing on the corniche road almost 300 meters away from the Alexandria Library ( Bibliotheque Alexandrina) when a small micro-bus came closer and asked about my destination , I thought it was a normal one ,so I just said where I was heading and got in.
There were two men in it other than the driver and some stuff was on the seats leaving the back seat to be the only convenient place for me to sit.
I asked how much is the fair , he replied and I paid
Then all of a sudden it took a turn at Suez Canal tunnel, claiming that there was an accident on the corniche road and a consequent traffic jam that he wanted to avoid.
One of the two guys , came back and in a moment threw himself on me ,while the other changed his place so that I got cornered at the back of the vehicle .
The one –literally- lying on me then had a knife that I noticed in one of his hands while the other was just pushing me to the side.
By then I was convinced that it is a random mugging approach , when the guy asked me my name , so I told him another name , that was when he said , No , your name is Zeyad and we know you.
Unable to move at all , the first guy started kissing my face , then started saying “you (in plural form) are the reason my brother is locked up in prison and the other guy said that we also ruined the life of his cousin as well . I asked who the “we” you are talking about and that I am in no position to lock anyone up.
The one on me , brought out his knife ,put it on my neck and said that he will slaughter me and throw my body somewhere , to which I replied that I have no problem at all getting killed on the contrary it will the perfect timing for me to die.
10. He grabbed my hair saying that I am too “pretty” to die and started harassing me in a sexual way- at this point- his position changed and I was able to start resisting him , so I started pushing him and tried to punch him , this is when the other guy became on me as well at the corner of the vehicle .


11. One of them started to get out all of my belongings while the other was grabbing my genitals so I wasn’t able to exert any movement.


12. I told him now you got everything I have , you should just let me go. He promised to let me go 4 times and changed his mind until finally both of them backed off , one of them gave me 5 pounds and the door was opened , so I jumped into the darkness outside then my bag was thrown out after me, with nothing missing but the No military trials for civilians group hotline ,which I’ve been in charge of since the group started in Alexandria few months ago.


13. In the bag there was the #NoMilTrials phone , which is worth around 50 pounds maximum , next to my blackberry, ipod , a pierre cardin silver keychain among other things that are obviously more expensive than the nomiltrials phone.


14. I was let out in a dark spot on what I later knew was the high way , where I had to run for sometime to be in a somehow lit location , so my friends who I called can come and pick me up


15. I was a mess .


Reasons I believe it wasn’t random and that it was intended from some entity to send us a message:


They knew my name
They only took the nomiltrials phone , they even left my wallet untouched, although I have no idea how did they know which device it was, as there was my phone that they didn’t take.
Over the past few days I was receiving fishy calls on the nomiltrials line , where people actually knew that I am the one in charge of it and called me by the name.
I am not the first one of the group to go through an experience like that
For over a month I have been receiving threats on the nomiltrials line that I’ve always disregarded as bullshit.
No matter what they do I am sure that we will continue our fight against injustice and will eventually win our battle against SCAF at al. We will celebrate the freedom of the unjustly detained friends , brothers and sisters ,the freedom of our country and the ownership of our destiny.


Disclaimer: the whole incidence for me is still a bit blurry so these are the important things of what I recall , if you think it is beneficial to copy , translate or share it somewhere , feel free to do it.


#DownWithTheMilitaryJunta , #NoSCAF and definitely no Military trials for civilians


يوم الجمعة 9 ديسمبر 2011 تم اختطافي


في يوم الجمعة 9 ديسمبر 2011 تم اختطافي و التعدي علي و تركي مرمياً على جانب الطريق السريع، ليس لأي سبب غير كوني عضو مجموعة “لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين”، و هذه شهادتي لما حدث:


في الساعة 21:40 كنت في طريقي إلى البيت بعد مقابلة صديق، واقفاً على طريق الكورنيش على بعد 300 متر من مكتبة الإسكندرية. أتت سيارة ميكروباص و سألني السائق عن مكان توجهي. ظننت أنها سيارة أجرة عادية فرديت عليه و ركبت.
كان هناك رجلين مع السائق، بالإضافة إلى بعض الأشياء الموجودة على المقاعد، بحيث يكون المكان الوحيد المتوفر للجلوس هو المقعد الخلفي.
سألت عن الأجرة و دفعت.
فجأة انعطف السائق إلى طريق جسر السويس، مدعياً أن طريق الكورنيش مزدحماً لوجود حادث.
قام أحد الشخصين الآخرين بالقدوم إلى الخلف و ألقى بنفسه علي، أثناء تغيير الآخر لمكانه بحيث تم حجزي في الركن الخلفي للسيارة.
رأيت سكيناً في يد الشخص الذي ألقى نفسه علي، و كان يدفعني بيده الأخرى إلى جانب السيارة.
وقتها كنت أظن أنها عملية سرقة عشوائية، حتى سألني عن اسمي. رديت باسم آخر، فقال: “لا، اسمك زياد و احنا عارفينك”.
كنت عاجزاً عن الحركة تماماً حين قام الشخص الأول بتقبيل وجهي. قال “أننا” السبب في حبس أخيه، و قال الآخر “أننا” أيضاً السبب في تدمير حياة ابن خالته. سألتهما من “نكون” و قلت أني لست بقادر على “حبس” أي شخص.
أخرج الشخص الذي يجلس فوقي سكينه و وضعها على رقبتي و هدد بذبحي و إلقائي في أي مكان، فرديت بأنه لا مشكلة أبداً لدي في أن أقتل؛ بل بالعكس فهو توقيت مثالي للموت.
أمسك شعري قائلاً بأني “أجمل” من أن أقتل و ظل يتحرش بي جنسياً. حينها تغير وضعه و أصبحت قادراً على مقاومته، فظللت أحاول دفعه و لكمه، فتحرك الشخص الآخر ليصبح أيضاً فوقي في ركن السيارة.
قام أحدهما بإخراج كل متعلقاتي أثناء قيام الآخر بالإمساك بأعضائي التناسلية، فلم تكن باستطاعتي الحركة.
أخبرته أن بحوزته كل ما أملك، فالأحرى به أن يتركني. وعدني بأن يطلق سراحي 4 مرات و غير رأيه، حتى تركاني أخيراً. أعطاني أحدهما 5 جنيهات و فتح الباب، فقفزت و تم إلقاء حقيبتي ورائي، لا ينقصها شئ سوى هاتف مجموعة “لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين” و الذي كنت مسئولاً عنه منذ تكوين المجموعة في الإسكندرية منذ بضعة شهور.
احتوت الحقيبة على الهاتف الذي لا يتعدى ثمنه الخمسين جنيهاً، بالإضافة إلى هاتفي الشخصي البلاك بيري، و جهاز الآي-بود الخاص بي، و سلسلة مفاتيح بيير كاردان، بالإضافة إلى أشياء أخرى واضح أنها أغلى من هاتف المجموعة.
تركوني في مكان مظلم تبين لي فيما بعد أنه الطريق السريع، بعد أن كان علي الركض لبعض الوقت حتى أصل لمكان مضاء حتى يتمكن أصدقائي من اصطحابي.
كنت في حالة يرثى لها.
أسباب اقتناعي بأن هذا لم يكن عشوائياً و أنه كان بقصد ترك رسالة لنا من كيان ما:


عرفوا اسمي.
أخذوا فقط هاتف المجموعة، حتى لم يمسوا محفظتي. مع العلم أني لم أقل لهم أي من الهاتفين هو الخاص بالمجموعة.
كنت أتلقى مكالمات مريبة على مدار الأيام الأخيرة على هاتف المجموعة، عرف فيها المتصل اسمي و أني أنا المسئول عن الهاتف.
لست أول من يمر بتجربة كهذه من المجموعة .
ظللت أتلقى مكالمات تهديد على هاتف المجموعة لأكثر من شهر، و لكني دائماً ما كنت أختار تجاهلها.
مهما فعلوا فأنا على اقتناع أننا سنواصل معركتنا مع الظلم و أننا سننتصر في النهاية على المجلس العسكري. سنحتفل بحرية الأصدقاء و الإخوة و الأخوات المسجونين ظلماً، و بحرية بلادنا، و بملكية مصيرنا.


ملحوظة: الحادث لا يزال غير واضح بالنسبة لي، فهذه الأحداث أهم ما وقع. إذا رأيت أنها ستكون مفيدة إذا نقلت، أو ترجمت، أو نشرت، فافعل ما شئت.


المصدر
http://zeyadsalem.wordpress.com/2011/12/11/on-friday-december-9th-2011-i-was-kidnapped/

عن شارع عيون الحرية وشوارع أخرى

حين شاهد محمد حامد مشاهد الضرب والسحل والقتل على التلفزيون، قرر فوراً النزول للمشاركة في إسعاف المصابين بحكم تدربه في الهلال الأحمر، لكنه لم يتوقع أبداً أنه سيكون في جانب المسحولين أيضاً!


محمد طالب في كلية الهندسة، ناشط منذ أربعة سنوات في المجالات التنموية لا السياسية، يعمل في جمعية (عشانك يا بلدي) التي تساعد الفقراء في منطقة عزبة أبوقرن العشوائية، كان يأمل أن تغير الثورة من حالهم أو على الأقل أن تحدث طفرة كبيرة في العمل الأهلي لكن لم يتغير أي شيء.


سابقاً كان محمد يؤمن بأن الطريق الوحيد للإصلاح في مصر هو التغيير التدريجي جداً البطيء جداً في عمق المجتمع، إلى ان تغير ذلك بدخوله في دفعة 2010 (مدرسة نماء) التابعة لجمعية (نهضة المحروسة) المختصة بتدريب الناشطين في المجالات التنموية حيث تعرف بصديق جديد أقنعه هو وكل زملائه بأنه لا بديل عن ثورة تغير النظام من جذوره وأن هذا ليس حلماً مستحيلاً أكثر من استحالة الاقتصار على التغيير البطيء من الأسفل فقط، وانه ربما يكون حلماً قريباً سيشاركون هم أنفسهم فيه . فيما بعد سيعرف محمد أن هذا الصديق أصبح أحد أفراد فريق أدمنز صفحة كلنا خالد سعيد وشارك بالفعل في تحقيق الحلم.


عندما وصل محمد إلى شارع محمد محمود تقدم حتى وصل إلى أقرب مستشفى ميداني من خط النار في شارع جانبي من محمد محمود مرافقاً لثلاثة أو أربعة أطباء هم فقط من اقتربوا إلى هذا الحد، انهمك محمد قدر استطاعته في اسعاف هذا العدد الهائل من المصابين، وفجأة قام العساكر بهجوم عنيف فتراجع الثوار بشدة وتجاوز العساكر فتحة شارع المستشفى، ثم انتبهوا لهم بعد قليل فاقتحموا المكان محطمين كل ما تطاله أيديهم من أدوات طبية، وضاربين كل من تطاله عصيهم وأحذيتهم حتى الأطباء والمصابين!


انتبه محمد هنا لأن معهم في نفس المكان بثينة كامل، وأنها تصرخ معرفة إياهم بنفسها . أجرى ضابط كبير اتصالاته فأتاه الأمر بإطلاق سراحها فقط لكنها رفضت بإصرار أن ترحل إلا مع كل مرافقيها، فاحتجزوها في مكانها مع الطبيبات - وسيتم نقلهن بعدها للوزارة حيث سيحدث ما حكته من قول مساعد الوزير لها بفخر "أنا فلول" وقول آخر "حبيب العادلي ده حبيبي"! - بينما تم سحل كل الباقين وعددهم حوالي الثلاثين بما فيهم المصابين إلى كشك خشبي بمدخل وزارة الداخلية، حيث أخذوا أسمائهم واستولوا على كل ما معهم وهم مستمرين في سبهم وضربهم بقسوة، ثم تم نقلهم إلى قسم عابدين حيث استقبلهم مخبر يصيح "مادام دخلتو القسم محدش هيتعرضلكو تاني، هنا حقوق إنسان وإحترام قانون ... يللا يا ابن الـ (......) منك ليه كله وشه للحيط!!"


المخبر كان مقتنعاً فعلاً بما يقول، فبمفهومه مادام لم يضربهم فهذا هو قمة التعامل الإنساني واحترام القانون حسب تعليمات الوزارة الجديدة!


هنا بدأ محمد أخيراً ينظر جيداً لمرافقيه ومنهم من كان في الزنزانة قبل قدومهم، طفل صغير يبكي بفزع، شاب فقد عينه تماماً ووجهه غارق في الدماء، رجل كبير السن ملتح مصاب برصاصة مطاطية في قدمه، شاب تحول ظهره إلى مصفاة دامية من كثرة الخرطوش الذي تلقاه فيه .. يصرخ محمد مطالباً الضباط والمخبرين بمساعدة الجرحى لكنهم جميعاً يتجاهلونه تماماً . المصاب في ظهره يفقد وعيه من كثرة ما نزف فيتبرع أحد العساكر وقد رق لحاله بإحضار ماء وسكر، هذه هي المعونة الطبية الوحيدة التي سيتلقونها هنا حتى يخرج محمد!


بعد ساعات طويلة جاء ضابط يطلب ممن سيناديهم الاستعداد للخروج، اختار فقط من يبدو عليهم أنهم "ولاد ناس وأشكالهم نضيفة"، حتى أنه انتقى شاباً ونظر بشك لهيئته ثم عندما عرف أنه سائق موتوسيكل ديلفري أعاده لمكانه - ربما هو أحد الأبطال المجهولين الذين خاطروا بحياتهم لنقل المصابين على موتوسيكلاتهم، تلك الموتوسيكلات التي رأى العالم كله الضباط يشعلونها بحقد! - فقط طلاب الجامعات أبناء الطبقة المتوسطة وعددهم عشرة هم من خرجوا، بينما بقى كل الذين "أشكالهم غلط" بما فيهم المصابين، ولا يعرف محمد شيئاً عن مصيرهم حتى الآن، ربما كان المخطط لو نجح الأمن في سحق المظاهرات أن هؤلاء هم من ستظهر صورهم في الصحف وعلى التلفزيون بجوار المضبوطات بصفتهم البلطجية الذين نالوا احكاماً عسكرية رادعة!


بينما محمد في طريقه لمنزله يفكر في ما كان سيحدث له لو كان "شكله غلط" فيشعر بالرعب، ويحمد الله على نعمته عليه.






الإصابة الأكثر إيلاماً لعلي






أثناء معركة - أو مذبحة! - شارع محمد محمود كلمني أحد أصدقائي ليخبرني بإصابة صديقي العزيز علي الرَّجال بالخرطوش في رأسه ووجهه وصدره، ووجوده حالياً بمستشفى القصر العيني، سألت بلهفة: عينه جرالها حاجة؟ فطمأنني بأن عيناه سليمتان بحمد الله، فشعرت بارتياح وفرحة كبيرة، ثم فكرت في مدى بشاعة المدى الذي أوصلونا إليه، لقد أصبح خبر إصابة صديقي خبراً مفرحاً مادام لم يفقد بصره أو حياته!


علي نموذج مثالي لـ (ابن الناس الكويسين) كما يطلقون عليهم، مهذب جداً، محترم جداً، صوته المنخفض دائماً وأسلوب حديثه الراقي للغاية أصبح نادراً في هذا الزمان، ربما لهذا علاقة بأسرته ذات المستوى المادي والإجتماعي المرتفع، وذات الأصول الأرستقراطية، فجده الباشا كان سكرتير حزب السعديين في عهد ما قبل ثورة يوليو.


علي خريج كلية الهندسة، نال شهادته بناء على رغبة أهله ثم التفت بعدها لما يرغب هو فيه، فدرس العلوم السياسية حتى وصل إلى تحضير الماجستير فيها من النمسا، كما أصبح أهم مساعدي العظيم د.حسام تمام - رحمه الله، توفى منذ شهر - في وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الأسكندرية التي قامت بدور كبير في تنظيم ندوات ودورات التوعية السياسية بعد الثورة . في آخر لقاء لي بعلي قبل إصابته كان يحكي بحزن ومرارة واضحين على وجهة عن المصاعب التي تواجه عملهم في المكتبة وخفض ميزانية وحدتهم الضئيلة أصلاً من الإدارة التي يتقاضى كبارها عشرات الآلاف شهرياً وكانوا مقربين من سوزان مبارك وأصبحوا الآن يتحدثون باسم الثورة "لو مؤسسات الدولة فيها فلول إحنا عندنا إدارة المكتبة دي أم الفلول" . شارك علي في ثورة صغيرة قام بها العاملون بالمكتبة لتطهير الإدارة، لكن خذلهم الجميع، وتوصلوا في النهاية لحل شكلي لم يغير أي شيء جذرياً، والآن هناك من يخبر علي بأن الإدارة لن تجدد عقده بمجرد نهاية مدته.


لكن لعلي - ابن الناس الكويسين - وجهاً آخر ..!


يحكي علي عن وجوده في مقدمة مظاهرات يوم 25، وتوجيهه الناس لعدم الوقوف مكانهم كالعادة والإصرار على اختراق صفوف العساكر، توقفه عن هتاف "سلمية سلمية" بمجرد بداية ضرب العساكر لهم بالعصي ثم قنابل الغاز والرصاص المطاطي والخرطوش ثم الرصاص الحي الذي أسقط أحد أصدقاءه شهيداً، اشتباكه الجسدي مع العساكر وتبادله الضرب معهم، إلقاءه الطوب عليهم، تفهمه لما دفع الناس تلقائياً لحرق الأقسام مادام الضباط هم من بدأ إطلاق النار وقتل الناس منها، كما أنها رمز يد نظام مبارك القامعة بكل ما تحمله من تراث التعذيب والظلم ولولم نحطمها لما نجحت الثورة (وهذا لا يمنع أنه خاطر بحياته أثناء مشاركته في محاولة بعض المتظاهرين إطفاء حريق مديرية الأمن خوفاً على المباني المجاورة)، مشاركته لاقتحام أمن الدولة بالأسكندرية وضربه بكل غضب وعنف لضابط أمن دولة ... كما يحكي علي بقناعة تامة عن دوره يوم معركة محمد محمود حين حاول تنظيم الصفوف الأولى ليدافعوا عن أنفسهم بالطوب والعصي بكفاءة أفضل.


يحدثني علي - بنفس نبرته الهادئة الراقية - عن شرعية عنف المواطنين ضد عنف الدولة الغير مبرر قانونياً، وعن أن اللحظة التي يضغط فيها الجندي زناد بندقيته الموجهة نحو متظاهر هي لحظة سقوط (العقد الاجتماعي) بين المواطن والدولة، فالدولة من حقها احتكار العنف مادام هذا في إطار القانون المتوافق عليه مجتمعياً كما يقول عالم الإجتماعي الألماني ماكس فيبر، أما عند خروجها عن القانون نعود فوراً إلى (الحالة الأصلية) بتعبير الفيلسوف الإنجليزي جون لوك . يردد علي بإيمان تام عبارة المفكر الإنجليزي الشهير توماس هوبز التي قالها قبل أكثر من 300 عام: "للفرد حق مقاومة السلطة الغاشمة إنطلاقاً من مبدأ الدفاع عن النفس"


كما يسخر علي دائما من فكرة التعرف على البلطجية بالشكل " ما أنا نفسي بأعمل الحاجات اللي بيسموها بلطجة، وكمان أساساً أنا نفسي لو شفتني في قلب الضرب والدعك والطوب والغاز هتقول عليا شكلي متشرد، هو إحنا نازلين نتفسح!"


علي يتعافى الآن من إصاباته الجسدية، لكن إصابته النفسيه بشعوره بالظلم له ولرفاقه لن تتعافى أبداً إلا بأن يأخذوا حقهم من المجرمين، يتمنى ان يحدث ذلك بالقانون عبر المحاكمات العادلة العاجلة، بدلاً من أن يضطر الناس لأخذ حقوقهم بأنفسهم في أقرب صدام شعبي قادم.










سامبو يدفع ثمن جدعنته


تُرى بماذا يفكر سامبو الآن وهو في زنزانته في السجن الحربي؟ هل يذكره أو يزوره أي أحد باستثناء أفراد عائلته؟


سامبو هو اسم شهرة أحمد جاد الذي نزل يوم 28 يونيو مساءاً من منزله بالشرابية ليدافع عن أهالي الشهداء الذين سمع أنهم تعرضوا للضرب والاعتداء من بلطجية ومن قوات الأمن المركزي، أهالي الشهداء الذين كانوا معتصمين منذ أربعة أيام قبلها أمام ماسبيرو احتجاجاً على بطء المحاكمات إلى حد التواطؤ، فالعادلي والكبار معززين مكرمين في سجن فاخر في طرة، والمحاكم في السويس والأسكندرية في وقت متلاحق أطلقت سراح الضباط، ولم يصدر أي حكم إطلاقاً إلا على أمين شرطة هارب.


لا يعرف سامبو أي شيء عن ماكس فيبر وهوبز ولوك ومونتيسكو وكل تلك الأسماء الغريبة التي يرددها علي الرَّجال، لكنه يعرف أشياءا وأشياء عن الرجولة والجدعنة اللذان يمنعا أن يضرب الأقوياء الضعفاء بلا رادع، خاصة لو كان هؤلاء الأقوياء هم رجال الأمن وهؤلاء الضعفاء هم أهالي الشهداء الأطهار.


أثناء الاشتباكات تمكن سامبو من انتزاع بندقية خرطوش من يد أحد العساكر - ربما رأى قبلها متظاهراً يفقد بصره بها - لم يستخدمها، وفي اليوم التالي صباحاً قام من تلقاء نفسه بتسليمها لخادم مسجد عمر مكرم . المفاجأة التي لم يحسب حسابها هي أن صورته ممسكاً بالبندقية قد ظهرت في الصحف كأحد البلطجية المجرمين، وهكذا بعد ثلاثة أيام تمكنت الداخلية من معرفة شخصيته واعتقاله من منزله . خضع سامبو مع رفاقه لمحاكمة عسكرية عاجلة ونال حكماً بالسجن خمس سنوات.


لماذا أتذكر سامبو الآن؟ لأنه بالتأكيد الآلاف من أهل وأصدقاء سامبو وأمثاله من المحاكمين عسكرياً أو مؤخراً الماثلين أمام نيابة أمن الدولة العليا طواريء - يٌقدر عددهم بـ 12 ألف - كانو من المشاركين في الأحداث الأخيرة . ربما كان أقارب سامبو وعائلة علاء عبد الفتاح وأم أحمد عبدالكريم صديقي من أسيوط المعتقل منذ أحداث السفارة الإسرائيلية واقفين قرب بعضهم يهتفون بصوت واحد ضد العسكر.


وأتذكر سامبو أيضاً لأنه بالتأكيد يتصفح الصحف الآن في سجنه - لو كانت تصله أصلاً - باحثاً في برامج الأحزاب والمرشحين للانتخابات عن أي ذكر لهم، عن مرشح واحد يذكر ولو في آخر برنامجه مطلب إعادة محاكمتهم محاكمة عادلة امام قاضيهم المدني الطبيعي، أو حتى أضعف الإيمان مطلب مساواة المدنيين بالعسكريين، فليُحاكَم الضباط قتلة الشهداء بما فيهم العادلي أمام محاكم عسكرية عاجلة كالمدنيين بالضبط!


يحيي يقترح مبادلة عادلة


لا اعرف كثيراً عن يحيي.


أعرف اسمه الأول، وأنه من بولاق أبو العلا، وأنه من الألتراس مما يستدعي لديّ كل القصص التي سمعتها عن كونهم في مقدمة صفوف اقتحام ميدان التحرير يوم 25 مساءاً حيث أول الفيديوهات الشهيرة للثورة للآلاف يهتفون حول الشماريخ "الشعب يريد إسقاط النظام"، ثم كونهم مرة أخرى في أول صفوف اقتحام كوبري قصر النيل يوم 28 في الفيديو الأشهر لقوات الأمن في مواجهة المصلين على الكوبري . أتذكر أيضاً صديقي الذي تم سحله واعتقاله في فض الميدان في أول أيام الأحداث الأخيرة الذي حكى لي عن اعتقال شباب من الألتراس معه، وعلى اختلاف هيئاتهم وتنوعهم بين مرتدي الملابس الغالية ومن يبدو عليهم أبناء المناطق الشعبية كانوا يغنون داخل سيارةالحجز في صوت واحد وروح عالية واحدة (قالوا الشغب فى دمنا وازاى بنطلب حقنا .. يا نظام غبي افهم بقى مطلبي .. حرية حرية حرية)


هل كان يحيي منهم؟ لا أعرف، لكني أعرف جيداً أنه بالتاكيد ممن "أشكالهم غلط"، وأعرف أنه كان مصاباً برصاصة مطاطية في قدمه وكان صديقي الطبيب بالمستشفى الميداني يعالجه ويطلب منه أن يعود لمنزله فوراً للعناية بقدمه لكنه رفض بإصرار "ولما إحنا نروح مين اللي يحميكو؟ مين يحمي الحريم والعيال الصغيرة والدكاترة والناس اللي ملهاش في اللبش زينا؟"


رد عليه صديقي ممازحاً "ميغركش المنظر .. ده إحنا ساعة الجد هنقلع البلاطي وهتشوف أعلى بلطجة"، ضحك يحيي طويلاً ثم قال ما هز صديقي وجعله يلزم التحرير حتى الآن رغم انفضاض الغالبية الساحقة من الناس "إحنا بنحميكو من الـ (*****) - شتيمة بذيئة على الداخلية - وانتو بتحمونا من الجهل، كدة نبقى خالصين!"


دون أن يدري قال يحيي بالحرف ما قاله آخر بنفس ظروفه لفتاة أصر على سحبها بعيداً عن موقع المواجهات "انتي شكلك بنت ناس و متعلمة، خلونا احنا الفقرا نموت عشان لما الدنيا تهدى يفضل المتعلمين اللي يقدروا يفيدوا البلد!"


يحيي يكمل كلامه بثقة واعتزاز: "مش هروح من هنا غير لما نجيب المشير في شوال .. وكمان نمسك اتنين عساكر ونرجعهم تاني عشان يعرفو اننا قادرين عليهم بس جدعان"


ومرة أخرى دون أن يدري قال يحيي نفس ما يقوله علي الرّجال عن أخلاقية الثورة حتى لو اضطرت لاستخدام العنف أحياناً، فقد شهد علي هزيمة قوات الأمن المركزي وحصارهم واستسلامهم التام، ولم يفكر أبداً هو ورفاقه في الانتقام بل بالعكس ساعدوا العساكر الغلابة على العودة لبلادهم "لو كنا عايزين نقتل منهم زي ما قتلو مننا كنا عملناها، لكن سبناهم وإحنا قادرين عليهم عشان إحنا مش مجرمين وبلطجية زي الداخلية"


محمد يشعر أنه كان أحمق ..!


ذات يوم ركب محمد ميكروباصاً من رمسيس إلى السيدة عائشة فدار بينه وبين السائق حوار يشكو فيه من إحباطه لأنه لم يستفيد من الثورة أي شيء بل بالعكس زادت الأوضاع سوءاً "كنا بنقول الحاجة لو مرخصتش أكيد مش هتغلى تاني، بس لقيناها غليت!"، ثم شاهد بالصدفة البحتة فيديو على يوتيوب فيه من يقول أثناء حصارقسم السيدةزينب "خلاص مبقتش فارقة، كدة ولا كدة ميت" ثم صورة لشهيد فقير مجهول دفعته للبحث عن المزيد منهم، ليكتب بعدها تدوينة /مقال نشرها متوقعاً ان يقرأها 100 على الأكثر من أصدقاءه وأصدقاء أصدقاءه ليفاجأ بأن عداد اللايك يرتفع بجنون حتى تجاوز الألف، نام واستيقظ ليفاجأ مرة أخرى بأن العدد تجاوز الـ 4000 وبجد رسالة تطلب منه الظهور في نفس اليوم مساءاً في برنامج محمود سعد وبعدها بنصف ساعة كلمه من يطلب منه الظهور على الجزيرة مباشر، وفي الأيام القليلة التالية تلقى المزيد من العروض


يعرف محمد جيداً أن شخصنة أي أمر غالباً يحرفه عن مساره، وأن صفحة خالد سعيد قد تضررت في فترة التركيز على شخص وائل غنيم بين متفق معه ومهاجم له، وهو نفس ما حدث بالتركيز على شخص أسماء محفوظ بغض النظر عن القضية التي تطرحها . لم يرد أبداً أن يتكرر معه نفس الموقف، وهكذا رفض كل العروض الإعلامية إلا اثنان فقط قدّر أنهما كافيان لنشر الفكرة دون نشر الشخص.


في الأسابيع التالية شعر محمد بالفرحة الغامرة، لقد نجح، شاهد لافتات "الفقراء أولاً" تملأ ميدان التحرير في جمعة 8 يوليو دون أن يدري أحد أنه حاضر هناك، العديد من الصحفيين ومرشحي الرئاسة يتحدثون عن المبدأ وأغلبهم لا يذكر شخصه، حتى البابا شنودة في عظة الأحد يدعوا المسيحيين لرفع شعار الفقراء أولاً، يفرح محمد باكتساب الفكرة استقلاليتها وانتشارها، وأن يصبح هذا هو موضع المزايدة والمنافسة بين الجميع.


لكن بعد فترة ليست بالطويلة اكتشف محمد حماقته، فالأمر لم يتعدى مزايدة إعلامية عاد بعدها الجميع إلى نفس مواقعهم القديمة، ونفس معاركهم القديمة، ونفس كلامهم القديم .. ليست هذه المرة الاولى التي يشعر فيها بهذه الحماقة، فهو قد أعمى نفسه وتجاهل ما يعرفه جيداً جداً عبر قراءاته عن ارتباط الجيش المصري بشبكة المصالح الدولية السياسية والاقتصادية التي يضمن استقرارها في مصر وفي إطارها ينال معونته السنوية من أمريكا البالغة مليار و300 مليون دولار بلا أي رقابة، تجاهل تأكده من أن الجيش وحلفاءه الغربيين سيقاوموا حدوث تغيير جذري في النظام وهتف بحماس "الجيش والشعب إيد واحدة"، بل إنه كان في الأشهر الأولى يمنع أي شخص يهتف أمامه ضد المشير!


محمد يشعر بتأنيب الضمير لأنه يشعر الآن بأن الفقراء لم يستفيدوا شيئاً من نجاح وانتشار ما كتب، المستفيد الوحيد هو نفسه! ويشعر بتأنيب الضمير أيضاً لأنه لم يحاول متابعة أي عمل واقعي إيجابي في هذا المجال بنفسه عاذراً نفسه بضيق وقته بسبب الدراسة، ومكتفياً بالظن أن انتشار الفكرة سيدفع الآخرين خاصة ذوي الإمكانات المادية والسلطوية للعمل.


عندما يشاهد محمد تعليقات الناس على صور سامبو وأمثاله من أبطال شارع محمد محمود وكلامهم عن هؤلاء البلطجية السرسجية يشعر بالعبث، لقد عاد الناس لترديد نفس الكلام كأن شيئاً لم يكن، كأنهم طهروا أنفسهم بضغط (لايك) و (شير) وانتهى الأمر على ذلك . يشعر أيضاً من هذا الكلام بجرح شخصي، فهو - وإن لم يكن فقيراً أو يعيش بمنطقة شعبية - إلا انه يعرف جيداً أن العديد من أفراد عائلته الأعزاء الودودين في قرية والده لو ظهروا بالصدفة في أحد صور محمد محمود لأشار البعض لهم قائلين "أشكالهم غلط، بلطجية، بيئة، سرسجية!" .


محمد يؤرقه بشدة مشهد الفتاة ذات الثوب البنفسجي التي يجرها عسكري الجيش البطل من شعرها في مشهد مريع، لا يعرف أي احد مجرد اسمها كما لا يعرف أحد محمد حامد وعلي وسامبو ويحيي و آلاف الشهداء والمصابين والمسجونين . ربما كانت هذه الفتاة أيضاً تهتف في وقت ما "الجيش والشعب إيد واحدة" مؤمنة أن حياتها ستصبح أفضل.


يتخيل أخته أو أمه مكانها ثم يتذكر أن أمه وخطيبة صديقه كادتا بالفعل أن تكونا مكانها، فكلاهما اعتقل معه في 26 يناير وخرجن من القسم بعد وصلة تهديد غليظ مبطن من نوع "انتو ستات محترمات تقعدو في بيوتكو أحسنلكو من البهدلة " . لم تتعرض أمه "للبهدلة" لأنها بمجرد اعتقال الشباب ومحاصرة قوات الأمن لهن قالت للضابط "ابعدوا عننا وهنطلع العربية باحترامنا!"، بينما خطيبة صديقه التي قاومت الاعتقال تم شتمها بسفالة وضربها بقسوة وهددها الضابط "لو مطلعتيش العربية يا بنت ال (........) هقلعك ملط في الشارع هنا!" . هل يلوم أحد خطيبها عندما يشعر بالغضب والقهر والعجز وهو يرى ذاك الضابط مازال في موقعه بلا أي حساب إطلاقاً؟ هل يلومه أحد لو أنه في أول فرصة متاحة للاشتباك مع قوات الأمن انحنى والتقط حجراً ورماه؟


محمد يؤلمه بشدة سرعة نسيان الناس وضياع الحقوق، والآن بدلاً من مطالبتنا بحق شهداء الثورة بالمحاكمة العاجلة العادلة للمجرمين بما فيهم العادلي ومبارك نفسه، أصبحنا نطالب بحقوق من سقطوا في مسرح البالون، ثم في العباسية، ثم في ماسبيرو، ثم أخيراً في شارع محمد محمود! في آخر بيان للمجلس العسكري اعتذروا عن الأحداث، هل مجرد إعتذار هو ثمن 41 شهيد وحوالي 2000 جريح منهم 60 فقدوا أعينهم؟ ياللرخص!


محمد يشعر بخيبة الأمل من الوسط السياسي المصري، هذا الوسط الذي كان دائماً أقل من حركة الشارع، السياسيين تفاوضوا مع عمر سليمان ثم وقعوا وثيقة عنان، وهم من أفسد اعتصام 8 يوليو وحوله عن قضاياه الرئيسية عن محاكمات القتلة وإصلاح الداخلية والحد الأدنى للأجور، إلى خلاف نخبوي حول المباديء الدستورية وحول أسماء الوزراء الذين يشملهم التعديل الوزاري مما أفقده زخمه الشعبي، وهو نفس ما يتكرر الآن بتحويل كل ما حدث الذي كاد يرقى إلى ثورة ثانية كاملة إلى خلاف حول وزارة الجنزوري وحول أسماء أعضاء الهيئة الاستشارية التي ستعاون المجلس العسكري، هكذا ربما لن يبقى من كل ما حدث إلا تغيير اسم شارع محمد محمود.


محمد لم يجد في دائرته أي مرشح يعرف بيقين كامل أنه سيعبر عنه، لم يجد من يضع على رأس برنامجه محاكمات عاجلة للضباط القتلة والمسئولين الفاسدين، أو إعادة هيكلة وزارة الداخلية، أو إعادة محاكمة المسجونين بأحكام عسكرية، أو محاسبة من استورد الغاز السام المحرم دولياً، أو حتى إعادة هيكلة الإجور في مؤسسات الدولة، ووضع حد أدنى وحد أقصى عادليّن . اختار الأفضل (نسبيا) ومنحهم صوته آملاً في أنه ربما بعد إتمام انتخاب المجلس وانعقاده يتغير الحال ولو قليلاً.


محمد لا يعرف شيئاً عن المستقبل، وليس متأكداً من أي شيء، بعد كل ما حدث فإن أي شيء سلبي أو إيجابي يمكن أن يحدث، من كان يحلم قبل عام فقط أن يرى 100 ألف في التحرير أو أن تجبر المظاهرات مبارك على تغيير وزير؟ وفي المقابل من كان يتوقع وهو يحتفل يوم 11 فبراير أن الشهداء سيستمرون في السقوط بعدها؟ لذلك هو ليس متفائلاً جداً إلى حد "هنجيب المشير في شوال" كما يقول يحيي ولا متشائماً جداً إلى حد "ثورتنا اتسرقت خلاص والشهدا دمهم راح وليهم ربنا" كما يقول بعض أصدقاءه، لذلك هو لا يملك التوقف أبداً آملاً في أن الأفضل ربما يأتي . سيستمر بفعل ما في يده: يشارك من حين لآخر في جمع تبرعات، يشارك في الانتخابات، ينزل للتظاهر رغم قلة شجاعته وضعف إمكاناته الجسدية، يذاكر لامتحاناته رغم ضعف إمكاناته الدراسية ... ويكتب تدويناته متذكراً قول الأبنودي:


هل نكف عن المحاولة؟


أو نحاول؟


لو سكتنا، يقولوا ضاعوا


لو وقفنا، يقولوا باعوا


......


لأ .. نحاول


لأ .. نحاول


لأ .. نحاول


=====


روابط ذات صلة:


شهادة من طبيب بالمستشفى الميداني:


http://www.facebook.com/notes/yehya-kadry/%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D9%81/10150375266227540


شهادة أحد من حوكموا عسكرياً بعد أحداث مسرح البالون:


http://tahrirdiaries.wordpress.com/2011/08/13/%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86/


فيديو مهم لأحداث شارع محمد محمود:


http://www.youtube.com/watch?v=T9JmBTotCWQ


عن إدارة مكتبة الأسكندرية:http://elbadil.net/%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%85/


بقلم محمد أبو الغيط

الأحد، 11 ديسمبر 2011

خليها ذكري

مذبحة يازور ديسمبر 1948


كثَّف الصهاينة اعتداءاتهم المتكررة على قرية يازور الواقعة بمدخل مدينة يافا. إذ تكرر إطلاق حراس القوافل الإسرائيلية على طريق القدس/تل أبيب للنيران وإلقائهم القنابل على القرية وسكانها. وعندما اصطدمت سيارة حراسة تقل سبعة من الصهاينة بلغم قرب يازور لقي ركابها مصرعهم وجَّه ضابط عمليات منظمة الهاجاناه ييجال يادين أمراً لقائد البالماخ ييجال آلون بالقيام بعملية عسكرية ضد القرية وبأسرع وقت وفي صورة إزعاج مستمر للقرية تتضمن نسف وإحراق المنازل واغتيال سكانها. وبناءً عليه نظمت وحدات البالماخ ولواء جبعاتي مجموعة عمليات إرهابية ضد منازل وحافلات يستقلها فلسطينيون عُزَّل. وتوجت العصابات الصهيونية نشاطها الإرهابي في 22 يناير 1949، أي بعد 30 يوماً من انفجار اللغم في الدورية الإسرائيلية، فتولى إسحق رابين (وكان آنذاك ضابط عمليات البالماخ) قيادة هجوم مفاجئ وشامل على القرية عند الفجر، ونسفت القوات المهاجمة العديد من المنازل والمباني في القرية وبينها مصنع للثلج. وأسفر هذا الاعتداء عن مقتل 15 فلسطينياً من سكان القرية لقي معظمهم حتفه وهم في فراش النوم.

الخميس، 8 ديسمبر 2011

لها فقط

بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك 




بمقدار ما كان حبي لكي


:)

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

فيروز - وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان

Staind - Excess Baggage lyrics (live on Mtv)



قالت كل شئ جوايا بالحرف


System Of A Down - Lonely Day

Metallica Staind - Nothing Else Matters

Goo Goo Dolls & Limp Bizkit Wish You Were Here Pink Floyd

انا مش عارف أسامح نفسي
علي حاجات كتير
عارف ان دا مش صح
عارف الجمل الاكلاشيه
ان ربك بيسامح 
وانت مش عارق تسامح
انا عارف ان ربنا بيسامح
وان ربنا غفور كريم 
ربنا بيسامح  دي حقيقة
بس 
جهازنا العصبي  مش بيسامح (وليام جيمس)عالم نفس

مش سهل باي شكل من الاشكال انك تكون انا
دا مش معناه اني معجزة او اني سئ
ايماني اللي مش بيتزعزع
ان ربنا عمره ما بيخلق اي شئ سئ او مش جميل
أو مش كامل  
ربنا خلقنا في احسن صورة لكل واحد فينا
العيب عمره ما كان في دا
العيب الازلي هو ف العين البشرية
وفي المعيار البشري

اللي انا بتكلم عليه 
هو احساس داخلي , نابع من تصرفاتي
من ذكرياتي
من كل شئ

حتي دلوقتي مش عارف انا ببكي ليه

انا حتي مش هكمل كتابة




الأحد، 4 ديسمبر 2011

أوراق محارب الضوء




أوراق محارب الضوء
أفكار كتير ممكن تجيلك
وانت بتقراء الكتاب دا
مثلا
هو ازاي كتبه؟
الكلام دا محدش يعرف يكتبه
غير اللي يكون مر بيه
وحسه
وجربه وخد وقته معاه
دليل سهل 
ازاي تبقي لوحدك
وتبقي مستمتع
ازاي تبقي لوحدك
وتبقي لطيف 
اغلب الكلام اللي ف الكتاب دا
مزعج بشدة 
لانه حقيقي بشدة
علي الاقل
هتلاقي فيه
في حد ال 10 حاجات انت عملتها او مريت بيها
عزيزي , عزيزتي
دا النوع اللي من الكتب اللي بيخليك تحس بشئ
مريب وعجيب
انت مش لوحدك علي الارض
فيه حد ما
في مكان ما
حس بنفس الشعور دا
هو هو بنفس تفاصيله
لو انت بتدور علي كتاب شبه دا
ارشحلك دا
بكل بساطة
:)
..............................................


1-
يحدث محارب الضوء نفسه و يقول
" كم استغربت عندما التقيت عددا كبيرا من الاشخاص الذين , وفي اول فرصة تسنح لهم , حاولوا اظهار اسواء ميزاتهم , انهم يخبئون قدراتهم الدخلية وراء ستار من العدوانية , و يخبئون خوفهم من الوحدة , وراء قناع من الاستقلالية
لا يؤمن هولاء بقدراتهم الذاتية , ولكنهم دائما يتشدقون بالمزايا التي يمتلكونها

يلاحظ المحارب هذه النقاط , عند كثير من الرجال والنساء الذين يلتقيهم
لكنه لا ينخدع ابدا بالمظاهر ,
كما يحرص علي البقاء صامتا عندما يحاول الاخرون اثارة اعجابه بهم
انه ينتهز هذه الفرصة من اجل تصحيح عيوبه
لان الاخرين ليسوا الا مرآه ممتازة بالنسبة اليه
ينتهز المحارب كل الفرص كي يعلم نفسه
.......................................................
2-
يشعر محاربو الضوء بالخوف قبل خوض المعركة
اقدم كلمحارب ضوء علي الكذب او علي خيانة شخص ما في فترة ما من ماضيه

وكل محارب ضوء سلك في الماضي طريقا غير طريقه
وكل محارب ضوء جرب العذاب لاتفه الاسباب
وكل محارب ضوء اعتقد مرة علي الاقل انه ليس محارب ضوء
وكل محارب ضوء ذاق طعم الفشل في واجباته الروحية
وكل محارب ضوء قال نعم في حين اراد ان يقول لا
وكل محارب ضوء تسبب في اذية شخص يحبه

وهذه الاسباب مجتمعه هي التي تجعل منه محارب ضوء , لانه مر بكل هذه التجارب , ولكنه لم يفقد ابدا الامل في ان يكون افضل مما هو عليه

...........................................................
3-
يتقاسم محارب الضوء مع الاشخاص الذين يحبهم
انه يحاول ان يشجعهم علي القيام بالامور التي يودون القيام بها
لكنهم يفتقدون الي الجرأة اللازمة لهم , يظهر العدو في تلك الاوقات حاملا لوحتين خشبتين في يده

" فكر في نفسك , احتفظ بنفسك بكل البركات , والا ستنتهي بخسارة كل شئ "

" من تظن نفسك يا تري حتي تساعد الاخرين ؟ الاتدرك اخطاءك انت؟ "

يعرف المحارب ان لديه اخطاءه لكنه يعرف ايضا انه لايستطيع ان يمضي في الحياة لوحده , اي ان يبعد نفسه عن رفاقه
يعمد المحارب من اجل ذلك
الي القاء اللوحتين ارضا حتي ولو كان يعتقد انهما قد تحملان ذرة من الحقيقة
تستحيل اللوحتان حفنة من الغبار
لكن المحارب يستمر في تشجيع الاشخاص الاكثر قربا منه

.........................................................................
4-

يتصرف محارب الضوء احيانا مثل الماء , فيدور حول الصعاب التي يلاقيها في طريقه , قد تعني المقاومة التعرض للتدمير في بعض الاحيان
لذلك يتكيف المحارب مع الظروف , انه يتقبل ودون تذمر , واقع ان الاحجار الموجودة علي طول الطريق تعترض مساره عبر الجبال
هنا تكمن قوة الماء
لانه ما من مطرقة تقدر علي تهشيمه , وما من سكين تجرحه
ان اقوي سيف في العالم لا يستطيع تشويه سطحه

تكيف مياه النهر نفسها مع اي مسار يمكنها من متابعة طريقها
لكن النهر لا ينسي ابدا هدفه الوحيد , البحر , وبالرغم من ان النهر يكون ضعيفا جدا عند منبعه الا انه يكتسب تدريجيا قوة الانهر الاخري التي يلاقيها في طريقه

لكن قوته تمسي مطلقة بعد نقطة معينة

.............................................................
5-
لا يوجد شئ اسمه حب مستحيل بالنسبة الي محارب الضوء
والمحارب لا يرهبه الصمت , وعدم الاكتراث او الرفض , يعرف المحارب ان قلبا من النار ينبض وراء كل قناع حديدي يختبئ الناس خلفه ,
وهذا هو السبب الذي يدفع المحارب الي اخذ مخاطرات اكثر من غيره من الناس
انه يسعي دوما للحصول علي حب شخص ما , حتي ولو كان ذلك يعني سماع كلمة لا , والعودة مهزوما الي المنزل , والشعور بالرفض جسديا وروحيا , لا يستسلم المحارب للخوف خلال بحثه عن الامور التي يحتاجها يعرف انه لا شئ بدون الحب

.......................................................
6-
ان محارب الضوء هو رجل مؤمن
ولانه يؤمن بالمعجزات ,تبداء المعجزات بالحدوث , ولانه متاكد من أفكاره يمكنها تغيير حياته , لذلك تبدا حياته بالتغيير , ولانه متاكد من انه سوف يلاقي الحب , لذلك يلاقيه بالفعل
يشعر المحارب بالاحباط بين الحين والاخر ولكنه يتأذي في بعض الاحيان
يسمع بعد ذلك الناس وهم يقولون

" انه في غاية البراءة "

لكن المحارب يعرف ان صبره مبرر , لان مقابل كل هزيمة يكتسب انتصارين لصالحه , يعرف المؤمنون هذه الحقيقة جيدا

.........................................................
7-
يشعر محارب الضوء بالرعب عندما يصل الامر الي اتخاذ قرارت مهمة
يقول صديق مقرب منه 

" هيا كن شجاعا "

لكن هذا يزيد من شكوكه , ينسحب المحارب الي زواية خيمته حيث اعتاد ان يتأمل ويصلي , بعد تمضيته اياما عدة في حالة من القلق انه يري نفسه في المستقبل
انه يشاهد الناس الذين سوف يستفيدون من موقفه و أولئك الذين سوف يصيبهم الاذي منه , انه لا يرغب بالتسبب في معاناة لا لزوم لها , لكنه لا يرغب في التخلي عن طريقه
يسمح المحارب لقراره ان ينكشف
واذا كان مضطرا لقوم نعم فهو سيقولها بكل جرأة , اما اذا كان مضطرا لقول لا فسوف يقولها من دون اي اثر للجبن

...................................................................
8-
صرح محارب الضوء في بداية صراعه بالقول

" اني أمتلك احلاما "

يدرك المحارب بعد مرور سنوات عدة , انه من الممكن فعلا , ان يصل الي هدفه ويعرف ان مسعاه سوف يتكلل بالنجاح
يشعر المحارب بالحزن في تلك اللحظة بالذات انه يدرك تعاسة الاخرين
ويدرك الوحدة والاحباط اللذين يعيش كثير من البشر في ظلهما
كما انه لا يؤمن انه يستحق ما ينتظره
يهمس ملاكه في اذنه

" تخل عن كل شئ "

يركع المحارب ويقدم كل انتصارته الي الله

يجبر فعل التخلي المحارب علي التوقف عن طرح اسئلة سخيفة ويساعده في التغلب علي مشاعر الذنب التي يمتلكها

............................................................
9-
يكتشف محارب الضوء ما ان يتعلم كيفية استخدام سيفه ان معداته ما تزال ناقصة وانه بحاجة الي درع
ينطلق المحارب من اجل البحث عن هذا الدرع ويصغي الي نصائح بائعين عدة
يقول له احدهم

" أستخدم الوحدة درعا للصدر "

واخر

" استخدم درع السخرية "

واخر

" أن أفضل درع هو عدم التورط في اي شئ "

يتجاهل المحارب علي ايه حال هولاء البائعين انه يتوجه بهدوء الي مكانه المقدس ويرتدي عباءة الايمان الراسخة

يصد الايمان كل الضربات لانه يحول السم الي ماء صاف كالبلور

.............................................................



10-
تعلم محارب الضوء ان
الله يستخدم (الوحدة)كي يعلمنا كيفية العيش مع الاخرين
ويستخدم (الغضب)كي يظهر لنا القيمة المطلقة للسلام
ويستخدم (السأم)كي يشدد علي أهمية المغامرة والعفوية
يستخدم الله (الصمت) كي يعلمنا استخدام الكلمات بمسؤولية
ويستخدم (التعب) كي يجعلنا نفهم قيمة الاستيقاظ
ويستخدم (المرض) كي يعرفنا علي نعمة الصحة السليمة
ويستخدم الله (النار) كي يعلمنا طبيعة الماء
ويستخدم (التراب) كي نتمكن من فهم طبيعة الهواء
ويستخدم (الموت) كي يظهر لنا أهمية الحياة

.........................................................................
11-
ينتبه محارب الضوء جيدا للنص الذي نقلته روح العالم
الي شيكو خافيير :

" عندما تتمكن من التغلب علي مشاكل خطيرة ترافقت مع علاقة ما , لا تضيع وقتك في تذكر الاوقات الصعبة , بل ركز علي بهجة التمكن من تخطي امتحان اخر من امتحانات الحياة , اما عندما تتجاوز مرحلة طويلة من العلاج الطبي فلا تفكر كثيرا بالمعاناة التي تحملتها , لكن فكر بدلا من ذلك في نعمة الله التي سمحت لك أن تشفي
تذكر دائما ولبقية حياتك الامور الحسنة التي نتجت عن تلك المصاعب
تشكل المصاعب دليلا علي قدراتك , وهي التي سوف تعطيك الثقة عندما تواجهك مصاعب اخري "

......................................................................
12-
توجد اشياء تسمي النفايات العاطفية , تنتج هذه النفايات عن معامل في الدماغ , انها تتألف من الالم الذي مضي ,منذ زمن ولم يعد نافعا , تشتمل هذه النفايات علي التحذيرات التي كانت مهمة في الماضي لكنها لم تعد تفيد في شئ ف الوقت الحاضر

يمتلك المحارب ذكرياته ايضا لكنه يتعلم كيفية فصل النافع منها عن غير النافع
انه يتخلص من نفاياته العاطفية

يقول رفيقه
" لكن هذه الذكريات جزء من تاريخي , فلماذا ينبغي علي ان اتخلص من المشاعر التي ميزت وجودي ذاته؟ "

يبتسم المحارب , لكنه لا يحاول ان يشعر الامور التي لم يعد , يشعر بها بالفعل
انه يتغير , ويريد ان تتماشي مشاعره مع احاسيسه التي يعيشها في حاضره

..............................................................
13-
يوجد نوعان من الصلاة

الاولي :

يطلب المرء حدوث أمور معينة , ويحاول أن يبلغ الله بما ينبغي أن يفعله
لا يعطي هذا النوع الخالق الوقت أو المجال للتحرك
يستمر الله , الذي يعرف تماما ما هو الافضل لكل واحد منا
في عمل ما يراه مناسبا , يمتلك الشخص الذي يصلي انطباعا في هذه الحال بأن صلاته لم تلق أستجابة من الله

الثانية :
الشخص قد لايفهم غايات الله القدير , لكنه يسمح لحياته أن تتطور بحسب خطط الخالق , انه يطلب أن يعفي من المعاناة , ويطلب أن يشعر بالبهجة في حربه النبيلة لكنه لا ينسي أبدا ان يضيف

" لتكن مشيئتك "

يختار المحارب تلك الطريقة في الصلاة